المباركفوري
302
تحفة الأحوذي
القاضي قد نبه صلى الله عليه وسلم على أن أفضلها التوحيد المتعين على كل أحد والذي لا يصح شئ من الشعب إلا بعد صحته وأدناها ما يتوقع ضرره بالمسلمين من إماطة الأذى عن طريقهم وبقي بين هذين الطريقين أعداد لو تكلف المجتهد تحصيلها بغلبه الظن وشدة التتبع لأمكنه وقد فعل ذلك بعض من تقدم وفي الحكم بأن ذلك مراد النبي صلى الله عليه وسلم صعوبة ثم إنه لا يلزم معرفة أعيانها ولا يقدح جهل ذلك في الإيمان إذ أن أصول الإيمان وفروعه معلومة محققة والإيمان بأن هذا العدد واجب في الجملة انتهى وقد صنف في تعيين هذه الشعب جماعة منهم الإمام أبو عبد الله الحليمي صنف فيها كتابا سماه فوائد المنهاج والحافظ أبو بكر البيهقي وسماه شعب الإيمان والشيخ عبد الجليل أيضا سماه شعب الإيمان وإسحاق بن القرطبي وسماه كتاب النصائح والامام أبو حاتم وسماه وصف الإيمان وشعبه قاله العيني وقال الحافظ في الفتح ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان لكن لم يقف على بيانه من كلامه وقد لخصت مما أورده ما أذكره ثم ذكره الحافظ بقوله وهو أن هذه الشعب تتفرع من أعمال القلب وأعمال اللسان وأعمال البدن فأعمال القلب فيها المعتقدات والنيات وتشتمل على أربع وعشرين خصلة الخ قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة باب ما جاء أن الحياء من الإيمان تقدم تفسير الحياء لغة وشرعا في باب الحياء من أبواب البر والصلة